متحدون ضد التعصب الطائفي دوافع التأسيس وطبيعة العمل

منظمة “متحدون ضد التعصب الطائفي”، دوافع التأسيس وطبيعة العمل

مقابلة صحفية مع الدكتور حسان الصفدي

في منطقة تملأها وتحكمها النزاعات والآيديولوجيا الطائفية، يتم الإعلان رسميا وبترخيص قانوني عن إنشاء منظمة تضم كوكبة من الفاعلين المجتمعيين المعروفين، تدعو لمناهضة التعصب الطائفي والعرقي، تحت اسم “متحدون ضد التعصب الطائفي”.
فأثار إنشاء هكذا منظمة في ظل الأوضاع الراهنة، إعجاب البعض، وتحفّظ البعض وسخط غيرهم. ولإيجاد أجوبة عن الأسئلة المثارة عن هذه المنظمة وعن طبيعة عملها وعن إمكانية نجاحها في منطقة مليئة بالصراعات الطائفية، قام بدوره “مركز مقاربات للتنمية السياسية” بإجراء مقابلة صحفية مع المتحدث باسم المنظمة د. حسان الصفدي بطرح بعض الأسئلة فكان جوابه كالتالي:

1. ما هي منظمة متحدون؟

متحدون ضد التعصب الطائفي هي مؤسسة مجتمع مدني، تسعى لبث الواعي لخطورة التعصب الطائفي والمذهبي والعرقي وكافة أنواع التعصب، وذلك من خلال تضافر جهود المؤمنين برسالتها من كافة الجنسيات والأعراق والمذاهب.

2. لماذا متحدون؟ وماهي الدوافع إنشاء المنظمة؟

إن البشرية عامة ومنطقتنا خاصة تكتوي بنار التعصب المذهبي والعرقي والآيديولوجي، ويحول هذا دون تفاهم الناس وتثاقفهم وتعاونهم على الخير، بل يصل الأمر إلى الاستعلاء والغلوّ وأحياناً كثيرةً إلى العنف، وهذا الخطر لا يمكن التصدي له، إلا من خلال اتحاد القوى الواعية لبيان عُوار هذه الظاهرة ومخاطرها. 

3. لماذا قمتم باختيار تركيا كمقر للمنظمة؟ 

الحقيقة لأن الترخيص القانوني ميسر في تركيا أولا، كذلك لوجود عدد من المؤسسين فيها من المواطنين والمقيمين، وهذا لا يعني عدم فتح مكاتب ومقرات للمنظمة في كل مكان يحقق وجودُها فيه إنجازاً لرسالتها. 

4. ماهي اهم النشاطات التي تقوم بها المنظمة؟

سوف أعدد بعض النشاطات التي قامت بها المنظمة وتقوم بها حالياً، قامت المنظمة بالحصول على الترخيص القانوني لها كمؤسسة مجتمع مدني في تركيا. وكذلك قامت ببناء الهيكل الإداري والنظام الأساسي الداخلي. ثالثاً ابتدأت بالتعريف بالمنظمة وضم الشخصيات القادرة على حمل رسالتها. رابعا، الندوات والمحاضرات التعريفية للرسالة والأهداف ونشاطات المنظمة والوقائع والمشاكل والتحديات التي تواجهها المنطقة ويواجهها العالم من هذه الظاهرة الخبيثة. خامسا نشر الكتب والمقالات. سادسا رصد حالات التعصب أياً كان مصدره وسببه، وتسليط الضوء على هذه الحالات. هذا ما قامت به المنظمة، وسوف تبقى إن شاء الله ساعية في أي نشاط يحقق مزيداً من النجاح في رسالتها.

5. ما هي الآليات المتبعة لدى المنظمة لرصد الانتهاكات الطائفية والعنصرية؟ 

أولا: تقوم المنظمة بتدريب عدد من الشباب والشابات على علميات الرصد والتقصي للوصول إلى الحقائق. ثانيا: تأسيس مرصد للانتهاكات الطائفية لتقوم بدور الكشف عن حالات التجاوزات وبيان أسبابها وتقديم الأدلة على قيامها ووقوعها وبيان الرأي عن طرق تجاوزها وحلها. 

6. كيف كانت ردود الفعل الشعبية تجاه انشاء المنظمة؟ 

اختلفت ردود الأفعال حول إنشاء المنظمة، فمن مرحب ومؤيد وبقوة لإدراك حجم الخطر وضرورة التصدي له، ومن مُتحفّظ لم تتجلّ له ضرورة وجود هذه المنظمة، فهو يستفسر ويتبيَّن، ومن معارض اكتوى بنار التعصب في منطقتنا على وجه الخصوص، فهو يشكّك في إمكان أن يكون نشر الوعي بخطورة هذه الظاهرة حلاً لها. ونحن نعتبر بالمقابل، المؤيدين والمرحبين للفكرة وللمشروع شركاءً لنا في المشروع، أما الأخوة المتحفظون فلهم علينا حق البيان والتوضيح وإجابة الاستفسارات. أما السادة المعارضون، فنحن ما قمنا بهذا العمل إلا لأجل رد وصد ما اكتوَوا به من مظاهر التعصب الطائفي أو المذهبي ونعتقد أنّ ما يجب لهم في حقنا هو الكشف عن الجرائم التي حصلت وتحصل وتسليط الضوء على المجرمين وزيادة وعي عموم الناس إلى مخاطر هذا التعصب على الجميع

7. ما هي التوقعات المستقبلية التي تأملونها من هذا المنظمة؟ 

إننا نسأل الله تعالى أولاً التوفيق فنحن نبتغي رضاه أولاً وأخيراً، ونبتغي دفع الضُّر عن الناس عموماً، وعن أهلنا على وجه التخصيص. ومن أجل هذا فنحن نأمل أن نبنيَ وعياً جمْعياً جديداً عند كل فئات الأمة، لنقف جميعاً ضد كافة أصناف التعصب أيا كان لونه ومصدره، وبهذا نحاصر المشكلة ونمنع انتشارها، قبل أن تتحول -لا قدر الله- إلى ثارات لا تنتهي. ونعتقد جازمين أن مشروع المنظمة يُمثّل واجب الوقت، لأنه يتصدى إلى واحدة من أخطر الظواهر لتدمير المجتمعات وتفريق الجماعات وإقامة الظلم والتخلف في الأرض، بدل العدل والنماء، والله سبحانه وتعالى المُوفِّق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى