الحركات الإسلامية مقاربة مفاهيمية

الحركات الإسلامية مقاربة مفاهيمية

عانت الأمة الإسلامية، والدول العربية بشكل خاص من تضافر عوامل عدة، أدت بدورها لتكوين نواة تشكيل الحركات الإسلامية المعاصرة. فعلى المستوى الخارجي، أدت الحرب العالمية الأولى إلى نتائج كارثية، كان من أهما على صعيد منطقتنا وقوع الكثير من الدول العربية تحت الاستعمار الأوربي، ونجم عن الاستعمار أزمات مجتمعية تمثلت في اهتزاز القيم الروحية بسبب تزايد الاتجاه نحو العلمنة من الناحية السياسية. والتوجه نحو القيم الغربية من الناحية الاجتماعية. وكان مما ساهم في ذلك سقوط الدولة العثمانية (المظلة الإسلامية الجامعة). وهذا ما دفع الكثير من التكتلات المجتمعية المحافظة للتعاطي مع الأحداث السياسية بأشكال مختلفة، متمثلة بحركات سياسية إسلامية، بأوجه متباينة. وبأشكال مختلفة، مما زاد من صعوبة تأليف نواة جامعة لتشكيل وقيام الدولة العربية. 

 وللحديث عن هذه الحركات بشكل أعمق. وفتح مجال صقل هذا المفهوم، قام مركز مقاربات للتنمية السياسية في مقره في إسطنبول باستضافة الدكتور القدير محمد عفان، في ديوانه الثقافي، ديوان علي عزت بيجوفيتش، والذي يُعد أحد مشاريع مركز مقاربات المساهم في نشر الوعي السياسي بين النخب العربية والمفكرين والشباب الناشط. والدكتور محمد عفان هو مدير الشرق للأبحاث الاستراتيجية والشرق أكاديميا. ويعد أحد أبرز المتخصصين بهذا الشأن. وقد تم ذلك يوم الأربعاء، الموافق 18/01/2023

الحركات الإسلامية السياسية

وبما أن عنوان اللقاء كان “الحركات الإسلامية السياسية، مقاربة مفاهيمية” فقد تم قسم اللقاء لشقين أساسيين. تم الحديث في الشق الأول عن الحركات الإسلامية السياسية، أما في الشق الثاني فقد تم مناقشة ضرورة التمييز ما بين الحركات الإسلامية وغيرها من المصطلحات. وذلك لإيضاح ما تداخل بينها وبين مفاهيم أو مشابهة. 

فبدأ الحديث عن مصطلح الإسلام السياسي، وعن إشكاليات هذا المصطلح، وكيف يتم تحريره. سواء من أصحاب الحركات الإسلامية أنفسهم أو من قبل من يناهضهم من الحركات العلمانية أو المستغربة. ومن ثَم تاريخ ظهور هذا المفهوم والتحولات التي مر بها. وعلاقته بالصراع السياسي بالمنطقة. وأيضا. تم الحديث عن مصطلح الحركات الإسلامية، وتم تحرير هذا المصطلح كذلك، بتميزه عن غيره من باقي المصطلحات المشابهة، وعن المحتوى الآيديولوجي لأبرز هذه الحركات، وإشكالياتها أيضا. 

وقد أغنى الحوار حول ، وأثرى النقاش كوكبة من الحضور من الشباب المثقف، والعاملين بالشأن العام، والمهتمين بالنقد المجتمعي، بأسئلتهم ومداخلاتهم، إذ امتد اللقاء قرابة الساعتين. 

أقرأ أيضا: الحضارة الإسلامية والتخلف عن الركب!

يركز مركز مقاربات للتنمية السياسية على جوانب عدة، يعد التثقيف السياسي وتفعيل الحوار المجتمعي بين النخب والشباب من أهمها، وذلك لتوفير البيئة لتنمية مهارات الحوار وتبادل الآراء والتعرف على الآخر. 
مقاربات للتنمية السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top