تقرير منبر مقاربات الشبابي حول ماَلات التقارب التركي مع نظام الأسد

بُعيد توقف أعمال اللجنة الدستورية، وتعطيل العملية السياسية من جهة، وتنامي التحديات الأمنية والاقتصادية في تركيا من جهة أخرى، والتطورات التي تشهدها الساحة الدولية في حرب غزة والخوف من اتساعها. تشهد الساحة السياسية التركية خطاباً سياسياً متسارعاً يدعو لفتح باب التطبيع مع نظام الأسد كمدخل لحل أزمة اللاجئين السوريين ودفع العملية السياسية المتعثرة في الملف السوري. تدعمه مجموعة مختلفة من الأسباب والدوافع، وذلك دونما تقدم حقيقي نحو هذا التقارب.

فهل سيترجم هذا الخطاب إلى مسار سياسي فعلي وقابل للتطبيق؟

أم إنها تصريحات وتكتيكات سياسية لتفريغ مسار أستانا من مضمونه؟

وما هي مآلات التقارب التركي مع نظام الأسد واحتمالاته؟

  تحت هذه التساؤلات عقد منبر مقاربات الشبابي، وبالتعاون مع أكاديمية تشارك جلسة حوارية مفتوحة تحت عنوان

 “مآلات التقارب التركي مع نظام الأسد”

ذلك بتاريخ الثلاثاء 9/7/2024 الساعة 6:00 ضمن مدينة أعزاز _ صالة أكاديمية تشارك.

تناولت الجلسة مجموعة من القضايا والطروحات، واتسمت بتفاعل الحضور وحيوية الأفكار وتنوعها، وانقسم النقاش إلى محورين:

  • المحور الأول: تناول الحراك الشعبي الأخير في مناطق شمال غرب سوريا ودوافعه وتنوع أسبابه حيث قدم المشاركون مجموعة مختلفة من الدوافع والأسباب أهمها:
  • دعوة النظام التركي للتقارب مع نظام الأسد وانتقال الفكرة من جدل حزبي بين الأطراف السياسية التركية إلى شبه رؤية موحدة للدولة التركية.
  • القصور والفشل في إدارة مناطق الشمال غربي سوريا في المجالات الأمنية والحكومية والاقتصادية وعدم تقديم نموذج مقبول لإدارة مناطق المحررة.
  • تغييب وضعف مؤسسات المعارضة بشكل عام وتراجع شرعية وفعالية الائتلاف الوطني على نحو خاص
  • الموقف الشعبي من المعابر التجارية مع النظام وهل هي خطوة على طريق التقارب. أو إنها خطوة منفصلة؟
  • المحور الثاني: ناقش مآلات التقارب التركي مع نظام الأسد واحتمالاته، ومستقبل مناطق شمال غرب سوريا ضمن فكرة التقارب التركي الأخير. قدم المشاركون مجموعة من المقاربات وتصورات المتنوعة لمستقبل مناطق شمال غرب سوريا في واقع الطرح التركي لفكرة التقارب من نظام الأسد، وتمحورت حول مجموعة من السيناريوهات منها:
  • احتمال دخول مؤسسات النظام المدنية دون العسكرية كجزء من عملية سياسية وهل ستقدم هذه المؤسسات أي خدمات حقيقية؟ وهي لا تمتلك القدرة والفعالية في مناطق النظام من جهة، ومرتبطة بالقرارات المؤسسات النظام الأمنية من جهة ثانية.
  • فتح المعابر التجارية مع النظام وفتح طريق (m4) في إدلب، هل هو قرار اقتصادي تركي أو هو قرار سياسي ضمن خطة متكاملة للتطبيع مع النظام؟
  • قدرات وإمكانيات التحرك الشعبي المنظم على تعطيل عملية التقارب، ومناقشة جدوى الطرح التركي وفعاليته وقدرات القوى المحلية على صياغة رؤية للتعامل مع التقارب المحتمل.
  • عدم قدرة النظام على التقدم في عملية التقارب لعوامل ذاتية، هل سيتمكن النظام من قبول شروط التركية في ظل السيطرة الإيرانية؟ وهل يمتلك القدرة على تخفيف التهديدات الأمن التركي في مناطق شمال شرق سوريا؟
  • انتقال المنطقة إلى واقع إدارة ذاتية منفصلة عن تركيا والنظام.
  • ماذا حقق التقارب العربي؟ تسعى الدول العربي للتطبيع مع النظام منذ أكثر من سنتين، ولكن دون تحقيق تقدم جوهري ومهم فما هو طبيعة المطالب العربية؟ وما مدى التزام النظام بها؟ وهل يشكل نموذج يمكن فهم الآلية التقارب مع النظام؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top