الحكم في الإسلام بين القيم والإجراءات “ديوان علي عزت بيجوفيتش”

اللقاء الشهري من ديوان علي عزت بيجوفيتش

منذ سقوط الدّولة العثمانيّة حتّى ثورات الرّبيع العربيّ، جرت محاولات عدّة من قبل الحركات الإسلاميّة لإنشاء أنظمة حكم إسلاميّة، أو بمرجعيّة إسلاميّة. فعلى الرّغم بأن تلك المحاولات لها ما لها وعليها ما عليها، إلا أنّ السِّمة الظّاهرة بين منظِّري هذا الحقل هو الخلط بين القيم والمبادئ العليا في الحكم التي أتى بها الشّرع، وبين ما هو دون القيم ولكنها أُلبست لباس المبادئ وزُعم أنّها لا يُحاد عنها. 


في هذا السّياق قام مركز مُقاربات باستضافة الدكتور عبد الكريم بكّار، لمناقشة آخر كتبه صدوراً، كتاب “الحكم في الإسلام بين القيم والإجراءات” كونه يحلّل هذا الموضوع بدقّة.

الدكتور عبد الكريم بكار

بدأ الدكتور حديثه بتحليل ثورات الرّبيع العربيّ، وبعدها تحدّث عن  الفجوة الحاصلة بين الشّعوب العربيّة وحكّامهم، وتطرّق للكلام عن بعض جزئيات السّياسة الشّرعية المتعلّقة بالموضوع. 

 ثمّ انتقل للحديث عن العلاقة المتبادَلة بين الدّين بكونه مرجعيّتنا الكونيّة، وبين الدّولة بكونها جهازاً للتعامل مع الواقع بكلّ معطياته، لرسم مواضع الوصل والفصل بينهما، وذلك من خلال الفصل بين الثّابت (القيم والمبادئ) والمتغيّر (العادات)، وكيف يجب على الطّبقة المثقّفة المغايرةُ بين القيم الثابتة التي نصّ عليها الشّرع (كالشّورى والعدل والمساواة والحرّية والكفاءة) وبين ما يخدم هذه القيم والمبادئ من (العادات)، إذ إنها متغيرةٌ شأنها هو خدمة تلك القيم والمبادئ العليا.

وقد ناقش الدكتور مع الحضور كيف يقوم المنظّرون في هذا الحقل بالخلط بين هذين المفهومَين المُهمَّين في أنظمة الحكم. 

الأستاذ. مؤيد حبيب مدير مركز مقاربات للتنمية السياسية

أثرى هذا اللقاء تحرير هذه المصطلحات المهمّة بحضور ثُلّة من النّخب الأكاديميّ والشّباب المهتمّ، من خلال مداخلاتهم وأسئلتهم، إذ امتدّ اللقاء قرابة الثلاث ساعات ممتلئة بالنّشاط والحيوية. 

يسعى مركز مُقاربات دائماً لجمع النّخب وتوعية المجتمع وإثراء الحوار العربيّ من خلال أنشطته وفعاليّاته الدّورية
مركز مقاربات للتنمية السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى