تنظيم PKK وتفرّعاته وعلاقته مع  YPG و PYD النّشأة والتّاريخ وصولاً إلى الثّورة السّورية

تنظيم  PKK  وتفرّعاته وعلاقته مع  YPG  و  PYD النّشأة والتّاريخ وصولاً إلى الثّورة السّورية

ورقة بحث قدّمها الأستاذ الحقوقي رديف مصطفى والأستاذ عبد العزيز تمو

 

أولاً نشأة تنظيم PKK كميليشيا عسكريّة أمنيّة:

 

ال ب واي د منتوج من منتوجات حزب العمّال الكردستاني، صُنع في قنديل وتمّ تأسيسيه في مؤتمر دعا إليه

م عثمان اوجلان شقيق عبد الله اوجلان في ربيع 2003 وذلك بعد اعتقال اوجلان من قِبل الدولة التركيّة،

قرّرت قيادة حزب العمّال الكردستاني أن تعمل لها أفرع في كل الأفرع الأربع فيما يسمّى كردستان أجزائها الأربع.

على إثر الانقلاب في تركيا كنعان افرين عام 1980 فرَّ الكثير من الأحزاب اليساريّة والقرمية الكرديّة تجاه سوريا، وعند فرارهم احتضنهم الأسد ووجد أنّ الفرصة مواتية للانتقام من الحكومة التركيّة بما أنّه يعتبر الحكومات التركيّة وخاصّة حكومة اربكان ذات التّوجّه الإسلاميّ،

وتمّ تسليم الملف إلى جميل الأسد شقيق حافظ الأسد الذي أسّس جمعية المرتضى وبدأ مخططاً لتجنيد الكرد السوريّين لصالح هذه المنظّمة،

وقدم الأموال وأحدث زعامات جديدة ليست من زعامات الكرديّة التقليديّة عبر انتسابهم لجمعيّة الإمام المرتضى، وتمّ حشد الكثير من القبائل والعشائر وحتى أصحاب السوابق والمهرّبين والّلصوص بغية تجنيد الشباب الكرد لاحقاً في هذا التّنظيم تحت اسم حزب العمّال الكردستاني،

ليس من بداية الثورة فقط بل  منذ تأسسيهم  في ريف دمشق في قرية النشابية في منزل الشيخ محمد باقية عبر ثلاث منظّمات تمّ دمجهم  حزب العمال وحزب اليسار وحزب الشّيوعي التركيّ، ثلاث منظّمات تمّ دمجهم برعاية جميل الأسد، وكان شرط حافظ الأسد شرطه لأوجلان أن تتحوّل القضيّة الكرديّة في سوريا،

وبرمجة عقول الكرد السوريّين بأنّ عدوّهم أنقرة وليس دمشق، وأن يمنع نشاط كلّ حراك سياسيّ كرديّ، وسمح له بالنّشاط وغضّ النّظر عن تجاوزاته، وسمح له بتجنيد الأكراد وسوقهم لمعسكرات التّدريب في ريف دمشق.

هو ليس تنظيماً سوريّاً ولا علاقة له بالقضيّة السوريّة ولا القضيّة الكرديّة في سوريا،

هو أفرع مخصّصة في كلّ أماكن تواجد الكرد في العالم لتأمين الخزّان الماليّ والبشريّ في العالم، ليكون قيادات قنديل بعيدين عن الواجهة الإعلاميّة ويقوم في كلّ منطقة هذه القيادات المحليّة بتجنيد الشّباب وسَوقهم إلى قنديل لمعسكرات التّدريب ومحاربة  تركيا،

وليس لهم علاقة لا في العراق ولا في سوريا ولا بأيّ مكان، هم منظّمة إرهابيّة تركيّة.

وأعطوا عبد الله اوجلان مزرعة في ريف دمشق وأمّنوا حركته مقابل أن يوجّه أنظار الكرد إلى تركيا وأنّها عدّوتهم،

حتّى أنّه ذكر في كتابه أنّه لا يوجد أكراد في سوريا وأنّهم عبارة عن مهاجرين من تركيا وعند تحرير كردستان سيعيدهم إليها، ومع بداية الثّورة عرض هشام بختيار على الحركة السّياسية الكرديّة لقاءً مع بشار الأسد وللوقوف على الحياد وعدم دخولهم الثّورة،

وقد انطلقت مظاهرات تأييداً لدرعا 18/4 /2011 وكانت فرصة مناسبة للكرد السوريّين أن يطالبوا بحقوقهم، بحيث أنهم كما الشّعب السوريّ يعاني من ظلمٍ شديدٍ وقع عليهم،

لذلك انطلق هشام بختبار لاحتواء الكرد السوريّين وعدم مشاركتهم في الحراك الثّوري ضدّ بشار الأسد، وعرض عليهم الّلقاء بشار الأسد وتمّ رفض الحركة السّياسية الكرديّة بأن تلتقي مع بشار الأسد،

وعبر الكلمة المشهورة التي ألقاها الشّهيد  (مشعل  التمو) بأن لا حوار مع من يقتل شعبه ولا حوار مع من يستخدم الدبّابات ضدّ الشّعب، وإذا كانت الحركة السّياسية الكرديّة ستذهب للحوار مع بشار الأسد فإنّ مشعل التمو و رفاقه ومَن معه رديف مصطفى وبقيّة المناضلين الكرد الشّرفاء سيكونون من هذه الحركة السياسيّة براء،

وهم ينتمون إلى الثّورة السّورية وليس للحركة السّياسية الكرديّة، وعندها فشل هشام بخيار في الضّغط على الحركة السّياسية الكرديّة وعادت الطّائرة من مطار القامشلي فارغةً،

عندها اتّخذ  بشار الأسد القرار بالعودة للحليف التّقليدي حزب العمّال الكردستاني، و عقد اجتماع في منزل الرئيس العراقي الرّاحل جلال طالباني وبحضور قاسم سليماني عن الحرس الثوري الإيرانيّ و آصف شوكت من قِبل النّظام السّوري وعبد الله اوجلان ومراد قره يلان،

وتمّ الاتفاق على تسليم كافّة المناطق في الجزيرة السّورية وخاصّة المناطق ذات الأغلبية الكرديّة وشملت حتى أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وتمّ تسليم الأموال والسّلاح وحتّى المصارف ليقوم بقمع المظاهرات التي تقوم ضج النظام.

الخلاصة:

ال PKK  حزب يساريّ متطرّف استخدم شعار القوميّة وتحرير كردستان وعلاقة الحزب بالنّظام السّوري  علاقة عضويّ كونه من أنشأه ليحقّق أمرين:

1 إنهاء القضيّة الكرديّة في سوريا.

2 استخدامه ورقة   ضدّ تركيا.

اضطربت العلاقة بينهما  عام 1998 عندما حشدت تركيا لإجبار النّظام لتسليم عبد الله اوجلان وتوقيع اتفاقية أضنة ومن ثمّ خروجه خارج سوريا ورحلته التي لم يستقبله أحد.

عبد الله اوجلان صرح وهو على الطائرة: على الكرد إنشاء أحزاب  في مناطق أخرى.

 لكن لم تنقطع العلاقة بينهما  رغم التّضييق عليهم و حملات  الاعتقال،

وأصبح هناك محاكمات لهم  بعد التّعليمات التي أصدرها اوجلان وهو على الطائرة، تمّ إنشاء حزب التّجمع الدّيموقراطيّ برعاية أحد أزلام رفعت الأسد محمد مروان  الزركلي، 

القيادات التقليديّة موجودة فيه وهو خليط من المخابرات السوريّة حزب العمال.

وفي عام 2003 أسّسوا حزب الاتحاد الدّيموقراطي وهو لا حزب كرديّ ولا حزب سوريّ.

نحن والعمّال الكردستاني وجذور وأسباب الصّراع

 

سأحاول وبإيجازٍ سريعٍ شرح أسباب وجذور صراعنا كسوريّين بشكل عام والكرد بشكل خاصّ مع حزب العمال الكردستاني المصنف على لوائح الإرهاب.

صحيح بأنّ صراعنا مع حزب العمال الكردستاني وأذرعه السّياسية والعسكريّة بلغ أشدّه بعد الثّورة السّورية؛

أولاً: بسبب وقوف هذا الحزب إلى جانب النّظام ومعاداة الثّورة،

وثانياً: الاستيلاء على المناطق ذات الغالبية الكرديّة بالقوّة وبموجب عمليّات استلامٍ وتسليمٍ مشبوهة بينهم وبين النّظام لإبعاد الكرد السوريّين عن الثّورة وقواها بالقوّة بل والعمل بالتّنسيق مع النّظام على محاربة الثّورة وقواها سياسيّاً وعسكريّاً،

أمّا جذور هذا الصّراع بيننا سواءً كمستقلّين كرد سوريّين أو بين الحركة الوطنيّة الكرديّة في سوريا فهي قديمة جداً وهي ليست وليدة الثّورة،

وبدأت فعلياً مع بدء لجوء كوادر قيادات العمال الكردستانيّ ومعها العديد من الأحزاب التركيّة إلى سوريا إبّان الانقلاب الذي حصل في تركيا لعام ١٩٨٠ حيث رفضت وقتها كافّة الأحزاب الكرديّة في سوريا الاتفاق الأمنيّ الذي جرى بين النّظام وقيادات العمّال الكردستاني وعلى رأسهم عبدالله أوجلان بخلاف باقي الأحزاب التركية والتي رفضت بغالبيّتها أيّ اتّفاق أمنيّ مع نظام الأسد ممّا اضّطرت لاحقاً للهرب إلى أوربا،

وهذا الاتفاق الذي دعم بموجبه نظام الأسد العمّال الكردستانيّ بالمال والسّلاح وفتح له معسكرات تدريب سواءً في سوريا أو لبنان المحتلّة من قبلهم آنذاك بسبب الصّراع على مياه الفرات، ورداً على الدّعم المفترض الذي تقدّمه تركيا لجماعة الإخوان المسلمين المناهضة لنظام الأسد،

بالمقابل صرّح أوجلان بأنّه لا وجود لقضيّة كرديّة في سوريا، وبأنّ كرد سوريا هم مجموعة من اللاجئين سرعان ما سيعيدهم إلى كردستان تركيا بعد تحريرها، وبأنّ كردستان الأم هي تركيا بالإضافة إلى أنّ المقبور حافظ الأسد فرض عليهم محاربة أحزاب إقليم كردستان العراق وخاصّة الديمقراطيّ الكردستانيّ.

 من جهة أخرى كافة الأحزاب الكرديّة في سوريا كانت ترفض تدخّل العمّال الكردستانيّ في الشّؤون الدّاخلية لكرد سوريا، وخصوصاً عمليّات التّجنيد الواسعة التي يقوم بها هذا الحزب بالتّنسيق مع مخابرات النّظام لجعل الكرد السوريّين وقوداً لخزّانات حزب العمال الكردستانيّ الإرهابيّ الدمويّة في معركة لا وطنيّة ليس لهم فيها لا ناقة ولا جمل، ليس هذا فحسب؛

بل كانت جميع الأحزاب الكرديّة في سوريا والشّخصيات الوطنيّة تدين تدخّل العمال الكردستانيّ في إقليم كردستان العراق، والذي طالما كان يخدم أجندة الأنظمة التي تغتصب حقوق الكرد،

بالإضافة إلى أنّ موقف كافّة الأحزاب الكرديّة من الصّراع المسلّح في تركيا كان موقفاً سياسيّاً عقلانيّاً، فهي كانت ترفض ما يسمّى بالكفاح المسلّح وتدعو إلى الحوار والنّضال السّلميّ، وجميع هذه الأحزاب كانت تقول بأنّ ساحة العمال الكردستانيّ هي تركيا فقط وليست إيران أو العراق أو سوريا،

لهذا فصراعنا مع هذا الحزب المصنّف على لوائح الإرهاب هو صراع وطنيّ قديم  مع جهة غير وطنيّة وله أسبابه ومبرراته المشروعة والموضوعيّة، وهو صراع من أجل سوريا حرة مستقلّة دولة المواطنة والحقّ والقانون،

وعلى الإطلاق هو ليس حاجة إقليميّة أو دوليّة بل هو صراع وطنيّ يرتقي إلى درجة تلاقي المصالح وتبادلها مع الحلفاء الأتراك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى