ديوان علي عزت بيجوفيتش

العنوان: حوار مفتوح حول أهم القضايا السياسية والفكرية.

الضيف: أ. زهير سالم مدير مركز الشرق العربي.

الموعد: الأحد 30/6/2024 م.

 يشهد العالم العربي والإسلامي جدلاً دائماً بين تغريب النظام السياسي ونقله إلى نموذج أكثر علمانية، وبين وجود خصوصية ونظرية إسلامية سياسية شاملة وقابلة للتطبيق في كل زمان ومكان. هذا الجدل يستدعي مقاربات وأفكارا مختلفة حول وجود فكر إسلامي سياسي واضح المعالم من عدمه.

بينما تصر النظرة الغربية على أن السياسية والمشاركة السياسية هي فكرة أساسه روما القديمة وفلاسفته، وتنكر أي منتج سياسي عربي أو شرقي، معتبرة أن ما عاشه المسلمون هو إمبراطورية إسلامية لا مكان للشعب فيها. لكن ما هي صحة هذا التحيز؟

هل يوجد فكر سياسي إسلامي؟ وما دوره قضايا سياسية وفكرية مختلفة؟ وما هي التحديات إنتاج عمل سياسي يلتزم الفكر الإسلامي في العصر الحديث؟

 في سبيل فهم هذه الأفكار والطروحات، أقام مركز مقاربات للتنمية السياسية في مقره في إسطنبول ديوانه الشهري، بتاريخ الأحد 30/6/2024 م، ديوان علي عزت بيجوفيتش وهو ديوان ثقافي ذو بعد سياسي يعقد بين النخب السياسية والمفكرين والشباب المهتمين وذلك باستضافة الأستاذ زهير سالم مدير مركز الشرق العربي وبحضور الأستاذ الدكتور عبد الكريم بكار ، ومجموعة من الباحثين الكرام ضمن حوار مفتوح حول أهم القضايا السياسية والفكرية.

وأتسم اللقاء بتفاعل مميز بين الحضور والضيف، وتقديم أفكار ومداخلات ذات أثر عظيم.

 أفتتح أ. زهير سالم الحديث حول أهم التدوين السياسي عند العرب والمسلمين، انطلاق من عصور ما قبل التاريخ، مرورا بالحضارة اليونانية، وحضارة ما بين النهرين. مقدماً كلام المؤرخ الفرنسي أندريه بارو: (لكل إنسان متحضر في هذا العالم وطنان: وطنه الأم وسوريا) في إشارة منه إلى منبع الأبجدية والحضارة البشرية في بلاد الشام. ثم أنتقل للحديث عن الفجوة بين التصورات الغربية والتاريخ الإسلامي حيث أكد على مجموع من النقاط منها:

  • إن أكثر الذين ينظرون في السياسة لم يمارسوها، وأكثر الذين يمارسونها لم يقرؤوا عن تنظيرها.
  • تقفز فلسفة السياسة عند الغربيين من جان جاك روسو إلى أرسطو مباشرة دون وقوف على التنظير الإسلامي والشرقي في السياسة، كما يُغفَل التنظير السياسي المشرقي الذي كان قبل الميلاد في حضارات حوض المتوسط في الشام والعراق ومصر، أو الذي كان في الهند والصين.
  • التأصيل الحضاري الإسلامي ينبغي أن يبدأ منذ فجر التاريخ. والغربيون لا يريدون ذلك حتى لا يزيحهم التاريخ عن وهم صدارة العالم ضمن مبدأ “الجحد” في العلم كسمة لحضارتهم، باستثناء جمع من علمائهم المنصفين.
  • النظرية السياسية عند جان جاك روسو تأثيرات في مبدأ التعاقد في الخلافة الإسلامية، من خلال جده الذي كان سفيرا في بلادنا.
  • من المهم دراسة تاريخ الدبلوماسية السياسية في الإسلام وفهم حركاته وتفاعلاته.
  • من المهم فهم محيط تأليف كتاب الأحكام السلطانية للماوردي في زمن البويهيين الشيعة، وأن الماوردي كان سفيرا للدولة المسلمة، وعلاقة العلماء بالدولة البويهي والخلافة والسياسة، والردود المتقدمة والحديثة على كتاب الماوردي كأساس لفهم الفكر السياسي في الإسلام.

 وشدد أ زهير سالم على أن علم السياسة يؤسس على الكتاب والسنة، ويمارس على أساس المصالح والمفاسد. [وهذه القاعدة تحل الإشكال بين مجالي السياسة والفقه].

ومما قدمه الدكتور عبد الكريم بكار: ضرورة التفريق بين الأحكام القيمية الخالدة في السياسة الإسلامية وبين الأحكام الوسائلية، كما تكلم عن عدم تحول مبدأ الشورى إلى مؤسسة في التاريخ الإسلامي، وعدم وجود نظام للمحاسبة في التاريخ السياسي الإسلامي، ومشكلة تحول الخلافة إلى ملك، والانتقال من مبدأ التعاقد السياسي عند المسلمين إلى التوريث الملكي.

وعقب الأستاذ زهير سالم: عندنا نحن المسلمين خلط بين الخلافة والملك، وبين الخليفة والمَلِك. وعندنا عقدة دلالية في كلمة “خليفة” وكلمة “أمير المؤمنين” ووصف الملوك المسلمين بالخلفاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top