كيف ستكون السياسة الأمريكية الخارجية في فترة رئاسة بايدن؟

بايدن فإن النهج اليساري التقليدي سوف يهيمن على السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وهو ما يعني الامتثال للمعاهدات والاتفاقيات الدولية، والتحرر من سياسة العزلة التي انتهجها‎ ترامب ، و عودة الاعتبار للمؤسسات الدولية والتعامل من خلالها .

– كان بايدن – خلال حملته الانتخابية – كثيراً ما يحاول من خلال خطابه إظهار شيء من التوازن بين دعم الكيان الإسرائيلي و حقوق الفلسطينين ؛ و لطالما شدّد بايدن في خطاباته على أن الولايات المتحدة ملتزمة بضمان سلامة الكيان الإسرائيلي وحماية وجوده كدولة يهودية وضمان تفوقه العسكري .

– بالإضافة إلى الإشادة باتفاقيات التطبيع بين الكيان الإسرائيلي وبعض الدول العربية ، ووصفها بـ”الخطوات الإيجابية”، ودعا الدول العربية إلى مزيد من خطوات التطبيع .

– من جهة أخرى ، يكرر بايدن تأكيده على وجوب إعادة المساعدات المالية و الإنسانية الأمريكية للسلطة الفلسطينية .

– وطالب “إسرائيل” بوقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية ، وشدد على أن أفضل طريقة لحل الصراع الفلسطيني “الإسرائيلي” هي التسوية السياسية والمفاوضات ؛ لذلك يصعب تحديد السياسات الخارجية التي قد يتبناها بايدن وحكومته بشأن القضية الفلسطينية.

– أما بالنسبة للدور الأمريكي في الشرق الأوسط :
فهناك احتمال كبير بعودة الولايات المتحدة إلى دورها القيادي في إدارة أزمات المنطقة ، وعودة الدبلوماسية الأمريكية لتعزيز الجهود النشطة في إيجاد حلول للنزاعات الإقليمية التي تمس مصالح الولايات المتحدة ، وخاصة في دول مثل سوريا وليبيا واليمن .

– من المرجح أن يستجيب بايدن لدعوة الكونجرس لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن ، ووقف تصدير السلاح لها ، كما سيسعى إلى إيجاد حل لملفات الصراع في سوريا وليبيا من خلال تنشيط القنوات الدبلوماسية الأمريكية.

– كما أن دول المنطقة المؤيدة لحكم ترامب – لا سيما السعودية والإمارات ومصر – قد تلجأ للعودة إلى التعامل مع إدارة أمريكية ديمقراطية في حال فوز بايدن ، وهذا يعني أن مبيعات الأسلحة الأمريكية لتلك الدول قد لا تتم بسرعة كما كانت في العهد السابق . وأن القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان في تلك المنطقة قد يصبح التعامل معها بشكل أكثر حزماً وسيكون هناك ضغط على الدول ذات الملفات السيئة في مجال حقوق الإنسان .

– بالنسبة للخليج العربي وإيران :
فقد تجد دول الخليج نفسها أمام خطر تصاعد الأنشطة الإيرانية في المنطقة إذا ما اتفق الديمقراطيون مع إيران فيما يخص إعادة الاتفاق النووي و الإفراج عن الأموال الإيرانية المحتجزة .

– بالنسبة لتركيا :
فقد تتعارض العلاقات الأمريكية التركية في إدارة ملفات المنطقة ، لا سيما أن بايدن انتقد مراراً وتكراراً علاقات الحكومة الأمريكية مع أنقرة ، وطالب بمزيد من الضغط على تركيا لتخفيف التوتر مع اليونان ، وكذلك دعا إلى استبعاد أنقرة من أي جهود دبلوماسية في الحرب الدائرة بين أرمينيا و أذربيجان ؛ لذلك فمن المحتمل أن تسوء العلاقة بين أنقرة وواشنطن على المستوى السياسي ، وهو ما سيكون له تأثير على اقتصاد تركيا .

– سيكون لسياسات بايدن تأثير على العلاقات العربية التركية ، والعلاقات العربية الإسرائيلية ؛ قد تدفع لانخفاض حدة التوتر بين تركيا والمحور العربي الذي تقوده السعودية والإمارات ، وهذا له سابقة في العقد الأخير ….
مثال : فترة ما بعد قانون جاستا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

انتقل إلى أعلى