You are currently viewing كيف تحاول روسيا إنقاذ النظام من سكرات الموت

كيف تحاول روسيا إنقاذ النظام من سكرات الموت

 519 عدد المشاهدات,  10 المشاهدات اليوم

مركز مقاربات يُحَاور الأستاذ جورج صبرا ، كيف تحاول روسيا إنقاذ النظام من سكرات الموت

جولة لافروف على الدول العربية

حاولت روسيا تسويق النظام و إعادته للجامعة العربية …….

برأيكم أستاذ جورج ، هل ستنجح روسيا في اختراق الجدار السميك ؟ أم أن ما نسمعه منها سمعناه سابقاً ونتائجه معروفة سلفاً ؟

فأجاب الأستاذ جورج :

بالتأكيد ، لن تستطيع روسيا اختراق الجدار السميك ؛ لإنها ليست المحاولةالأولى في إعادة تأهيل النظام ، فقد فشلت في اللجنة الدستورية – وهيمشروع روسي – وفشلت في استدراج الدول الاوربية من أجل إعادة الإعمار، وكان فشلها ذريعاً عندما عقدت مؤتمرَ إعادة اللاجئين في دمشق ، وكانالمؤتمر فاشلاً بكل المقاييس ، فلا دول حضرت ، ولا اهتمام من المنظماتالدولية ، وبالتالي لا أموال أتت ، وها هي لازلت تستمر بالمحاولات ، وأعتقدأن هذه المحاولات ستفشل ، وخاصة أن المواقف الأوربية تتناسق مع بعضهاالبعض ، ويزداد كشفاً ، ليقول : إن النظام السوري لم يعد إلى الحياة .

الروس يحاولون طرح معادلة قدرتهم على إبعاد إيران

تحاول روسيا بيع كرت إيران ، وإبعادُها عن النظام مرتبطٌ بالتزاماتٍ مالية…..

فهل نحن أمام تنسيق خفي روسي إيراني ؟ أم خلافٍ إيراني روسي ؟ أم أن روسيا تستغفل العالم ، وهي في حلفٍ متينٍ مع إيران ؟

فقال الأستاذ جورج :

من الطبيعي أن نلحظ تبايناً في السياسات الإيرانية والروسية في بلدنا ،ويجب ملاحظة أمرٍ مهمٍ ، أن الروسي جاء لإنقاذ النظام السوري بناء علىطلب الإيراني ، بعد أن فشل في تثبيت أركان النظام وبث الحياة في عروقه .لذلك فإن الفضلَ في التدخل الروسي يعود لإيران .

وإن تثمير هذا التدخل ، والاستغلال للمقدرات السورية خلقت شكلاً منأشكال التزاحم والتنافس ، وخاصة إن أجهزة الدولة أصبحت بشكل كبيرتخضع للروس ، بينما كان الإيراني يعمل اجتماعياً بعمليات الاحلالالديموغرافي ، ولابد أن نعلم أن الروسي يمهد الطريق – و بشكل مستمر – أمام اتفاقاتٍ ما ، يمكن الحصول عليها مع أوربا وأمريكا ، وهذا بعكسمنهج وطريقة الإيراني في سورية .

عيد الجلاء في قاعدة الاحتلال الروسي في  حميميم

من خلال احتفالات النظام بعيد الجلاء في قاعدة حميميم، وبغياب أي رمز يدل على سورية ، هل مازال المؤيدون يروون أن هذا النظام يصلح ، خاصة بعد فشله المروع في إدارة الاقتصاد ؟

فأجاب :

لم يعد للنظام مؤيدين ؛ لأن سلطة الحكم أصبحت – فعلياً – عصابة ، و الناس مشغولون بأوضاعهم المعيشية ، والتي أصبحت أقرب إلى جحيمحقيقي ، مما أثر على الحاضنة من مؤيديه، وأصبحوا تحت ضغطين :

– التسلط والخوف من السجن والقمع ….

– إلى جانب الضيق المعيشي ، والذي كان يدفع أحدهم لبيع أحد أعضاءجسمه كي يعيش .

الكارثة – التي يعيشها أهلنا السوريون – تحت سلطة النظام ، لا تقل عنالكارثة التي يعيشها أهلنا الذين اضطرو إلى اللجوء في المخيمات لسنينطويلة ، بسبب أفعال النظام وجرائمه .

روسيا تصنع غرفة انعاش لاقتصاد النظام المنهار

أعلنت روسيا وإيران عن غرفة عمليات ؛ لإنقاذ النظام من الورطة الاقتصادية والتي تهدده اليوم فعلياً ، فهل ستنجح في تجاوز العقوبات الأمريكية ؟

أجاب :

لو كان بمقدور الروسي والإيراني أن ينقذا النظام من هذه العقوبات – منخلال هذه الغرفة المشتركة – لكان استطاعا إنقاذ نفسيهما ، فهل استطاعالإيراني إنقاذ نفسه ؟! و الآن نسمع أن الروسي أيضاً ، بدأ يَئِنُّ تحتضربات العقوبات الجديدة القادمة من أوربا وأمريكا ، يبدو أنَّه من المستحيل أنْ يستطيعا ذلك ، وخاصة أن الانهيار الكبير – المالي الاقتصادي- لدى النظام هو أكبر بكثير ، ويمكننا القول ، بمرات عدة عن الانهيار في إيران وروسيا ، الذين كما ذكرنا أصلاً يعانون من وطئة العقوبات . الخلاصة : أن هذه التحركات هي محاولة إنقاذ الغريق لنفسه في اللحظات الأخيرة ، وأعتقد أنها لن تفلح

 

This Post Has One Comment

اترك تعليقاً