You are currently viewing صاروخ ديمونة الطائش والتحضير للأعوام القادمة

صاروخ ديمونة الطائش والتحضير للأعوام القادمة

 626 عدد المشاهدات,  6 المشاهدات اليوم

صاروخ ديمونة الطائش والتحضير للأعوام القادمة

 

بعد غارة التبست فيها الأحداث ، سقط صاروخ محير على بعد 30 كم من مفاعل ديمونة ، هذا الصاروخ الذي أثار ردود أفعال متضاربة ، ففي الأخبار ورد في 22 أبريل الجاري ، حيث قال الجيش الإسرائيلي إن صاروخاً سورياً انفجر جنوبي إسرائيل ، في حادث أطلق صفارات الإنذار بمنطقة قريبة من مفاعل ديمونة النووي ، الأمر الذي دفع إسرائيل للرد عليه  .

إسرائيل وصفته بأنه صاروخَ أرض جو طائش ، قامت بعدها بضرب البطاريات التي أطلقته ، حيث صدر عن القيادة الإسرائيلية بيان مقتضب : “رصدت قوات الجيش إطلاق صاروخ ، أرض جو ،  من داخل سورية ، سقط في منطقة النقب .

ورداً على ذلك ، ضرب الجيش الإسرائيلي قبل دقائق البطارية التي أطلق منها الصاروخ ، وبطاريات صواريخ أرض جو أخرى داخل الأراضي السورية”.

كما وصفه البنتاغون ، وقال عنه : طائش …

ولكن ردود أفعال إيرانية – شبه رسمية – قالت عنه : “إنه صاروخ أرض – أرض ، وأنه ليس طائشاً .

تلاها تهديدات من إيران ، حيث تحدثت أوساط إيرانية عن أن الصاروخ أرض أرض ، وليس أرض جو، من نوع “فاتح 11” ، وهو قادر على حمل رؤوس متفجرة بمدى يتجاوز 300 كلم  .

رداً على ضرب  نطنز هذه الأحداث المتتابعة ، فتحت الأسئلة على مصراعيها ، بل وجعلت قيادة الجيش الإسرائيلي – نفسه – يفتح تحقيقاً في ذلك الحادث الذي مازال يلقى تفاعلات عدة  .

 

العقيد طيار “حسن حمادي”

– الطيار الذي انشق بطائرته مع بدايات الثورة – قدم استشارة لــــــ “مركز مقاربات للتنمية السياسية” : إن المستبعد تماماً أن يكون صاروخ أرض أرض ، ويرجح أن يكون صاروخ إس 200 أو سام – 5 ( SA – 5 ) ، وهذا الصاروخ كما أفاد العقيد حمادي : هي منظومة دفاع جوي بعيدة المدى روسية الصنع .

صممت هذه المنظومة لكي تعترض الأهداف المتوسطة إلى عالية الارتفاع ، وأساساً من أجل الدفاع عن مساحاتٍ واسعةٍ من الأراضي ضد القاذفات المهاجمة ، والطائرات الأخرى الاستراتيجية .

تتكون كل بطارية سام 5 من 6 قواذف صواريخ ، ورادار التحكم بالنيران ، يمكن أن تتصل بمحطة راداريه بعيدة المدى .

فوفق المعلومات المواصفات الفنية للصاروخ ، سيما إذا علمنا أن تحركات إيران زادت في الفترات الماضية على الحدود مع إسرائيل ، فإن وصول الصاروخ لمنطقة محيطة بديمونة ليس أمراً غريباً”.

 

 العميد فاتح حسون أفاد للمركز :

” الصاروخ الذي تم إطلاقه هو صاروخ دفاع جوي ، أرض جو ، إس 200 فقد اتجاهه نظراً لقدم المنظومة ، وسقط بالقرب من مفاعل ديمونة ، ولا يوجد جرأة لدى نظام الأسد ، ونظام الملالي على إطلاق صارخ أرض أرض باتجاه مفاعل ديمونة ، وإلا ستكون نهاية نظام الأسد الذي يلعب على تحقيق مصالح إسرائيل بين الشد والرخي”.

 

أما العقيد  طيار عمر عبد الرحمن أفاد للمركز :

“إسرائيل فشلت في التصدي للصاروخ ؛ بسبب حالة الاسترخاء التي أتت بفعل فائض القوة والتفوق الذي ظهرت عليه ، ويرى سبب الفشل المفاجأة التي حدثت ، ولم يرو إلا والصاروخ في الجو ، وتوقع أنها إنذار لإسرائيل بعد تصريحات ، تخطت فيها تل أبيب الخطوط الحمراء الروسية بشأن الأسد ، وخياراتها التي أعلنتها بأكثر من طريقة ، ويرى أن المبرر لهذا التصور ، أن الروس هم المتحكمون بكل شيء فعلياً فيما يخص الشأن العسكري ، وخاصة صواريخ الـــــــ  / م ج / ، والصاروخ بحسب العقيد عمر عبد الرحمن مرجح أنه / S 300 / ، بسبب المدى الذي وصل إليه الصاروخ ، وأنه عندما ينتهي المدى المجدي للصاروخ وبدون الاصطدام بهدفه ينفجر في الجو ، وهي مقصودة من الروس ، وبعد تحليل كل المعلومات التي رصدناها ، نرى أن صاروخ ديمونة المحير بان بأنه صاروخ طائش ، أو أنه أريد له أن يكون طائشاً ، وتحذيرياً ، أتت قضية الطائرة التي أقلعت من مطار بن غوريون ، وحطت في قاعدة حميميم ؛ لتدشن خطاً جديداً – على ما يبدو – كما كشفت مصادر عدة متعلقة برصد حركة الطيران ، يبدو أن إسرائيل نجحت في ضبط إيقاع ردة الفعل الإيرانية التي أرادت توجيه الكرت الأصفر لإسرائيل بصاروخ أريد له أن يكون طائشاً .

خط الطيران الجديد هو حدثٌ مزلزلٌ على نظامٍ ادعى المقاومة والممانعة ، واتهم الثائرين عليه بالعمالة لإسرائيل ، والعمالة لقوى أجنبية ، الآن نشاهد طيراناً إسرائيلياً يحط في أرض من المفترض أنها سورية ، لكن يبدو للروس رأي أخر بأنها تعتبر نفسها صاحبة الحق وصاحبة الأرض ، نعتقد أن الأيام القادمة ستزيح الستار أكثر فأكثر عن الترتيبات الروسية الإسرائيلية – خاصة – ونحن نرى أن إيران تتجهز – على ما يبدو – لحملة عسكرية جديدة ، كما أثبت أكثر من تقرير لمراكز بحثية أمريكية .

اترك تعليقاً