You are currently viewing اللقاء الأمني السعودية بالنظام السوري انعطاف نحو فتح علاقات أم تفاوض على ملفات أمنية

اللقاء الأمني السعودية بالنظام السوري انعطاف نحو فتح علاقات أم تفاوض على ملفات أمنية

 432 عدد المشاهدات,  10 المشاهدات اليوم

اللقاء الأمني السعودية بالنظام السوري

انعطاف نحو فتح علاقات أم تفاوض على ملفات أمنية

 

نقلت صحيفة الغاردين البريطانية يوم 4 مايو 2021م ، عن مسؤول سعودي قوله : إن لقاءً بين مسؤولي المخابرات السعودية والسورية عقد في دمشق . وأوضحت الصحيفة أن رئيس المخابرات السعودية الفريق “خالد الحميدان” التقى أمس الإثنين اللواء “علي مملوك” نائب الرئيس السوري للشؤون الأمنية .

لم يكن هذا اللقاء الأول ، فقد سبق أن قام اللواء علي مملوك في منتصف 2015م ، بزيارة للرياض .

تأتي زيارة المسؤول الأمني السعودي بعد أن كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” في منتصف شهر  إبريل 2021م ، عن محادثات بين “مسؤولين سعوديين وإيرانيين كبار” في بغداد ، وذلك نقلاً عمن وصفتهم بمسؤولين مطلعين .

 

من المعلوم أن التواصل والتنسيق الأمني بين الدول لا ينقطع مهما بلغت العلاقات من سوء وقطيعة سياسية ، لكن بقراءة السياق الزمني لهذا اللقاء ، فإنه يأتي مترافقاً مع مفاوضات الملف النووي الإيراني في فيينا ؛ لحلحلة الملفات العالقة بين السعودية وإيران، والتي تتضمن الميليشيات الإيرانية في المنطقة ، والصواريخ البالستية ، والمشروع النووي الإيراني ، إضافة للتناغم مع الحراك المحموم في المنطقة ؛ لترتيب الملفات العالقة وتطويق بؤر التوتر  .

 

رغم محاولة النظام من خلال تسريبه للقاء ، والاستثمار  به  سياسياً قبيل الانتخابات الرئاسية ، التي يجريها النظام خلال الشهر الحالي ، واعتبار الزيارة هي لبحث إمكانية فتح السفارة السعودية في دمشق قبيل عيد الفطر  ؛ ليظهر حجم تهافت الدول العربية لإقامة علاقات  مع النظام ، لكن يبدو أن اللقاء الأمني السعودي مع النظام السوري ، كان لبحث العديد من الملفات ، تتعلق بملف شحنات المخدرات التي تصل إلى السعودية من سورية ، إضافة لجس نبض النظام ، وتقدير إمكانية تخلي النظام السوري عن إيران ، وخروجه من تحت النفوذ الإيراني لقاء إعادته إلى الجامعة العربية .

 

لكن لا يتصور أن تخرج السعودية عن الرؤية الأمريكية للعملية السياسية والحل في سورية ،  والمطلوب من النظام السوري لرفع الحظر الاقتصادي والسياسي عنه ، إضافة لقناعة راسخة لدى المملكة في استحالة تخلي نظام الأسد عن إيران .

 

وهذا يعني : أن مخرجات مثل هذه الاجتماعات الأمنية محصلة صفرية في جانبها السياسي والاقتصار على التفاهمات الأمنية .

اترك تعليقاً