قراءة في معركة المعابر الامريكية الروسية

روسيا في مأزق وتبحث عن مخرج .

جولة خليجية قام بها لافروف ، تبحث فيها روسيا عن شرعية مفقودة لدى النظام ، وتحاول بيع وهمِ الابتعاد عن إيران ، مقابل أموال لتنقذ النظام .

فشلت روسيا فشلاً ذريعاً ، واصطدمت بموقفٍ قطري ،و يبدو أنه  موقف سعودي أيضا اختارت السعودية عدم  إعلانه ـ- وذلك بإعلان وزير الخارجية القطري وبعد نهاية جولة لافروف الخليجية ” إن الأسباب التي جعلت النظام خارج الجامعة العربية لازلت موجودة ”  هذا  مَنَعَ تمدد روسيا فعلياً في هذا التوجه على الرغم من الكلام الروسي الي جاء على لسان ” رامي الشاعر ” المستشار بالخارجية الروسية عن موقف السعودية الإيجابي لكن وقائع الأحداث تقف ضد كلامه وتذهب لكلام وزير الخارجية القطري أكثر فلو نجح لافروف بإقناع السعودية لا داعي أبداً لخوض معركة المعابر والقصف على معابر المعارضة

  • الارتدادالروسيو إعلانالمعابر .

روسيا – و بعد اصطدامها بالموقف القطري  – التركي – وكما يبدو السعودي غير المعلن – انتقلت إلى حالة البلطجة وقامت بقصف عنيف على مناطق حدودية ، تُعتبر  – إلى حد ما – آمنة وبعيدة عن القصف وتركز القصف على مستودعات الإغاثة ، والمشافي ، ومعامل الغاز  ، وشحنات الوقود ، في رسالة واضحة من روسيا وكأنها تقول : لن أتألم وحدي ، بل سأجعل الجميع يتألم .

  • إعلانغامض من روسياً ، وتركياتوضح .

حاولت روسيا نصب فخ عبر إعلانها – الذي  يلفه الغموض – عن اتفاق مع تركيا على فتح ثلاثة معابر ، تحت مسمى ( إنسانية ) ، دون توضيح ماهية هذه المعابر 

تقصدت روسيا الغموض … ليُوَاجَهَ الإعلانُ بموجاتِ رفضٍ عارمةٍ من الثورة … فقد اندلعت المظاهرات الرافضة لهذه المعابر التي لم توضح روسيا ما هيتها .

  • صمودتركيأمامالفخالروسي

الرد التركي تدرج بين رد عبر مصادر أمنية ورسمية فَضَّلَتْ عدم ذكر اسمها ، وانتقلت بعدها عبر التوضيح بأن هذه المعابر  مُقَرَّرَةٌ باتفاق أنقرة وموسكو في 5 / 3 / 2020م .

و هي معابر للعبور الإنساني ، يستخدمها الأشخاص الذين يريدون العودة بالاتجاهين ، وليس كما نصبت روسيا الفخ 

 

حقيقة معركة  المعابر .

الدبلوماسية الأمريكية خلال ال100 يوم الأولى من رئاسة بايدن

تعتبر ال100 الأولى من ولاية أي رئيس أمريكي مُحدداً أساسياً لمعالم استراتيجيته السياسية  الأمريكية وعلى هذا افتتحت الإدارة الجديدة أيامها الأولى بالملف الإيراني النووي وقوبلت بابتزاز إيراني واستفزاز أيضاً واختبارات تحمل و أعادت الإدارة الجديدة النظر بخططها تجاه هذا الملف لتفتح ملف اليمن  والذي سرعان ما تعثر بعد طرح المبادرة السعودية والرد الرافض من إيران والحوثي بل والتصعيد العسكري أكثر ويبدو أن الإدارة الامريكية عكست كل التوقعات واختارت الملف السوري وعلى مقربة من نهاية ال100 يوم الأولى لتكون بوابة معاركها مع خصومها ( روسيا والصين ) فمنذ زمن ليس بقليل لم يترأس أرفع مسؤول دبلوماسي سياسي جلسة مجلس الأمن ممثلا للويلات المتحدة الأمريكية يبدو أن الويلات المتحدة تعلن خطتها من خلال معركة المعابر فقال  وزير الخارجية الأمريكي :  “أنتوني بلكين” يزيح الستار عن حقيقة المعركة حيث قال :

” سأكون على رأس الاجتماع الأممي في مجلس الأمن ؛ لخوض معركة المعابر الإنسانية ” هذا التصريح يوضح – تماماً – ماهية المعركة وحيثياتها .

روسيا تريد إلغاء قرار المعابر الإنسانية ( عبر الحدود ) ، لتستحوذ على المساعدات الإنسانية بعد الاصطدام بالموقف الصلب تجاه اعادة تعويم النظام ومساعدته في أزمته . وأمريكا ستخوض المعركة الدبلوماسية الأولى للإدارة الجديدة في مواجهة روسيا 

وبهذا المعنى  روسيا خاضت معركة استباقية ؛ لإرباك الموقف الأمريكي ، وحاولت فرض تغير بالنار والحديد – كالعادة – ولكن هذا لم يتطور لديها إلى فتح معركة خشية الدخول في المجهول

إذاً : كل الزوبعة التي أثارتها موسكو هي معركة استباقية للمعركة التي سيكون مجلس الأمن مسرحها .و يدل هذا على أن   واشنطن في وارد   خوض معركة  في أول امتحان دبلوماسي لها ، ونحن على اعتاب مضي الـــــ / 100 /  الأولى على الإدارة الأمريكية  والتي يبدو ستغير الاستراتيجية التي اعلتنها في بداية تسلم بايدن لويلاته الرئاسية

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top